مكي بن حموش

4350

الهداية إلى بلوغ النهاية

الليل ثم أصبحوا فأرسلوني « 1 » . فقال : هذه الدراهم كانت على عهد ملك فلان ، فأنى لك بها ؟ فرفعه إلى الملك ، وكان « 2 » ملكا صالحا فقال : [ من ] « 3 » أين لك هذا الورق ؟ فقال : خرجت أنا وأصحاب « 4 » لي / أمس حتى أدركنا « 5 » الليل في كهف كذا وكذا . ثم أمروني أن أشتري لهم طعاما . فقال : وأين أصحابك ؟ قال : في الكهف . قال : فانطلقوا معه حتى أتوا باب الكهف فقال : دعوني أدخل إليهم قبلكم . فلما رأوه ودنا منهم ضرب على آذانهم فجعلوا كلما دخل رجل منهم أرعب . فلم يقدروا على أن يدخلوا إليهم فبنوا عندهم كنيسة واتخذوها « 6 » مسجدا يصلون فيه « 7 » . وقال عكرمة : كان أصحاب الكهف أبناء ملوك الروم ، ورزقهم اللّه الإسلام فاعتزلوا قومهم ، حتى انتهوا إلى الكهف . فلبثوا دهرا طويلا حتى أهلكت أمتهم . وجاءت أمة مسلمة وملكهم مسلم . فاختلفوا في الروح والجسد فقال قائل : يبعث الروح أما الجسد فتأكله « 8 » الأرض فلا يكون « 9 » شيئا . فشق على ملكهم اختلافهم فانطلق فلبس المسوح ، وجلس على الرماد ، ثم دعا اللّه [ عز وجلّ ] « 10 » فقال أي رب قد

--> ( 1 ) ق : وأرسلوني . ( 2 ) ق : فكان . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) ق : " أصحابي " . ( 5 ) ق : " إذا أدركنا " . ( 6 ) ق : " اتخذوه " . ( 7 ) انظر : قول وهب بن منبه في جامع البيان 15 / 216 . ( 8 ) ق : فتأكلها . ( 9 ) ق : يكونن . ( 10 ) ساقط من ق .